
كنت في 2/4/2010 الساعة 4:30 -صباحا- في صالة انتظار الرحلات في مطار أبوظبي أقرأ كتاب “الدين و السياسة تمييز لا فصل” لسعد الدين العثماني متجها إلي المغرب في رحلة سريعة لمدة أسبوع برفقة صديقي “أبا عبدالله” -الذي تعرفت عليه عن طريق المدونة
– كان الهدف الأساسي من الزيارة هي الإطلاع على جو المغرب العام و زيارة الجامعات المغربية و النظر إن كان الوضع مناسبا لأكمل الدراسة فيها و كذلك كان لنا أهداف أخرى كزيارة المشايخ و العلماء و لم يخلو الأمر من السياحة بالطبع
.
و حال ركوبي الطائرة المتجهة إلي المغرب علمت أن الطائرة ممتلئة 100% ، و هذا يعني أن أكون محشورا في كرسي الطائرة الذي لا يكاد يسعني لمدة 8 ساعات تقريبا … يالله ! . و لكن و للطف الله بي صاحب المقعد الذي بجوار جاري لم يأتي إلي الطائرة و كان الفرج
.
أثاء الرحلة انتهيت من قراءة كتاب سعد الدين العثماني فلم أجد ما أقرأ و لا يوجد في الشاشة ما يمكن أن يشاهد فاضطررت اضطرارا أن أنام -و إلا و كما تعلمون فانا لا أحب النوم أبدا
– إلي ان وصلت إلي المغرب .
كنت قد علمت من بعض الأصدقاء أن بعض موظفين المطار ينظرون إلى الخليجي كأنه “صرة مال” متنقلة و مع مراعات وضعي فمن المؤكد أنه لن ينظر إلي بهذه الصورة .. بل أعتقد أنني سأخيل إلي موظفي المطار بأني “برميل نفط” متحرك
و بما أني قررت أن أخرج من المطار دون ان أدفع أي مبلغ -قدر الإمكان- استعنت بالخصلة المهمة و التى ينبغي ان يستعين بها أي طالب للسلامة .. و هي “التغابي” ؛ فانتظرت أمام الضابط الذي يختم الجواز لمدة 5 دقائق و هو يقلب في الجواز و ينظر إلي و يشير بيده و أنا أنظر إليه بنظرة بريئة و ابتسم في وجهه
و بعد الختم مررت على شرطي آخر يشير بيده و يقول لي “عساكم من عواده”
– ما أدري من مفهم موظفين المطار هذه الكلمة غلط! ، ففي رحلة العودة سمعتها من أكثر من موظف- و بالطبع لم تفارقني الابتسامة البلهاء و تمنياتي له “بأن ينعاد عليه العيد و هو سالم”
و لم يخلو الأمر من عرض المساعدة و حمل الحقائب بالغصب و طلب الإكرامية على ذلك – الإكرامية مش للمساعدة لاني رفضت هذا .. و إنما على عرض المساعدة فقط
– و لم يخلوا الأمر من تفتيش دقيق لكل محتويات حقيبتي .. و خرجت من المطار مرسلا رسالة إلي بعض الأصدقاء و مما جاء فيها “ليس الغبي بسيد في قومه *** لكن سيد قومه المتغابي” و ليس من رأى كمن سمع
.. و ما أن أرسلت الرسالة إليهم حتى اكتشفت أن محاولة متهورة أخرى كهذه أو محاولتين ستتكفل بالقضاء على الرصيد الباقي .. فسعر المكالمة أو الرسالة الدولية من المغرب سعر خرافي!
استقبلني في المطار صديقي “أباعبدالله” مع الشيخ يوسف -و هو مدرس لمادة التربية الإسلامية- و اتجهنا إلي الفندق بعد أن مررنا ببيته لأخذ بعض مستلزمات “رفيق الرحلة” من بيت الشيخ يوسف ..
اممم،
لا أجد رغبة في كتابة تفاصيل ما قمنا به في الرحلة و سأكتفي بتدوين الخطوط العريضة ..
حسنا ، كانت المحطة الرئيسية في سفرتنا هي مدينة الرباط ، كان سكننا في مدينة الرباط مريحا للغاية و عموما ارتحت في مدينة الرباط أكثر من أي مدينة أخرى .. زرت في مدينة الرباط جامعة محمد الخامس و دار الحديث الحسنية حيث استقبلنا الدكتور عبدالحميد عشاق -المدير المساعد المكلف بالبحث العلمي في “دار الحديث الحسنية”- و شرح لنا منهج “الدار” الجديد و طريقة الدراسة و الشروط التى ينبغي توفرها .. و لم يخلو الأمر من حديث عن الرسائل العلمية و الندوات التى تقام لديهم ثم ختمنا زيارتنا بالسلام على مدير الدار الدكتور أحمد الخمليشي . و في الرباط كذلك قابلنا عددا من المشايخ كان أبرزهم الدكتور أحمد بوزيد و هو أستاذ النحو و البلاغة و التفسير في جامعة محمد الخامس وكذلك الدكتور محمد بولوزو حيث عرض لنا خلاصة رسالته للدكتوراه التى عكف عليها 10 سنوات ، وأذهلني الجهد المبذول في رسالته و أعجبتني طريقة التحليل التى نهجها في بحثه ، و قابلنا كذلك أ.مصطفى الخلافي و هو مدير “المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة” -الذي أصدر تقريرا عن الحالة الدينية في المغرب- و كان مرافقنا في الرباط د.عبدالله التوراتي تجولنا معه في مدينة الرباط القديمة و زرنا القلعة القريبة منها و كان الحديث مع “سي”عبدالله -كما أحب ان أسميه- جميلا و مفيدا بالنسبة لي و قابلنا الأخ سلمان بونعمان -مدير موقع المقرئ الإدريسي و هو باحث في العلوم السياسية و من ضمن الباحثين في مركز البحث الذي زرناه- و كان الحديث معه و مع “سي”عبدالله عن (المغرب و المسيري و الإدريسي و الكتب و الإمارات و المؤتمرات و الفكر..) جميلا جدا و مررنا على “الرابطة المحمدية للعلماء” و كذلك قضينا حوالي الساعتين في مكتبة الأمان -أشهر مكتبة في الرباط- و ذهبت إلي سفارة الإمارات في الرباط حيث إلتقيت بمسؤول التعليم فيها وأفادني ببعض الكتيبات و بعض المعلومات عن الجامعات المغربية و أخذت منه فكرة عامة عن تكلفة الحياة في الرباط (تأجير الشقة و السيارة و الاجازات الرسمية و عدد الطلبة الإماراتيين و في أي جامعة يدرسون ..).
و كان من المقرر أن نزور مدينتي فاس و طنجة إلا أن الوقت لم يسعفنا و لارتباطنا بالمواعيد قررنا الإقتصار على زيارة مدينة فاس لمدة يوم واحد فقط ، استقبلنا في فاس الأخ عبدالصمد و توجهنا مباشرة إلي المدينة القديمة و مشيت في ذلك اليوم ما لم أمشه منذ مدة طويلة
… فالمدينة كبيرة جدا و مزدحمه و ممراتها متعرجة و في نهايتها “صعده” أخذت مني كل مأخذ
.. و كنا في الساعة الرابعة عصرا على موعد مع الشيخ “الشاهد بوشيخي” في منزله .. أكرمنا فيها الشيخ و أهدانا بعض كتبه ، ثم توجهنا إلي زيرة الدكتور “الجلالي المريني” في مكتبه في جامعة “محمد بن عبدالله” و التقينا هناك بطالب يمني كان على وشك مناقشة رسالته للدكتوراه فنصحني بعدة نصائح كان أهمها “إن كنت تريد الحفاظ على دينك .. لا تأتي إلي المغرب إلا بعد أن تتزوج”
… هذه أبرز معالم الرحلة إلا أنه بقي أن أطلعكم على بعض الفوائد و الومضات و الإنطباعات التى خرجت بها من هذه الرحلة .. أتركها للمرة القادمة مع بعض الصور ..
دمتم بخير ..



ما شاء الله رحلة حافلة بالمواعيد و الزيارات ..
اتمنى ان تكون حسمت رأيك بشأن الدراسة
..
“إن كنت تريد الحفاظ على دينك .. لا تأتي إلي المغرب إلا بعد أن تتزوج”
اتمنى انها تكون دافع لك للزواج عما قريب شيخنا
الحمد لله على سلامتكم واخيرا تقرر الحلم وزيارة المغرب والاهم والواضح انك بترسي على المغرب
موفق يا -بن عمييي- ولا تحاتي الوحدة هناك بنكون قراب منك وبنقوم بالواجب والزيارات
ودامك طريت أغلب الاماكن والزيارات ، أظن الجزء الثاني بيكون مخصص للصور اللطيفة ، فـ نحن في الانتظار ^^
ماشاء الله تبارك الله ..
زيارة جميلة وتقرير أجمل ..
وبانتظار ما حصل معك، وأيضاً بانتظار قرارك حول الدراسة في المغرب : )..
أحمد ، عبدالرحمن ، محمد
أشكركم على المرور
.. و الموضع القادم سينشر قريبا بحول الله
مره ثانيه بروح وياك
رحلة جميلة مشوقة
سأةنشد الرحال إلى المغرب ..لعلنا نستمتع هناك…