
كنت قد تحدثت في الموضوع السابق عن البرنامج الرئيسي لرحلة المغرب ، و بقي أن أسجل بعض المشاهدات و النتائج التى خرجت بها من هذه الرحلة .. فإليها:
- ساهمت الرحلة في تقوية علاقتي بأخي “أبا عبدالله” و عرفته عن قرب .. و كان هو بطل اللقاءات بلا منازع
-ولا يا بوعبدالله؟- حيث أني لا أجيد/أحب الرسميات و فتح السوالف مع الشيخ إلا أن أبا عبدالله كان بارعا في هذا حتى أنه لم نخرج من مقابلة إلا و ظفرنا “بغنيمة ما”
إما كتاب أو إيميل خاص على وعد بالتواصل أو إرسال بحوث أو سيديات و محاضرات .. و لا أدري ماذا كنت سأفعل إن لم يكن يرافقني في اللقاءات .. ربما كنت سأدخل و أسأل الشيخ عن ما أريد تحديدا ثم أقوم مسلما و منصرفا
. - لا أبالغ إن قلت أن أكبر مكسب خرجت به من الرحلة هو معرفتي بـ “سي” عبدلله التوراتي .. علم و خلق و أدب ، و ارتحت له كثيرا و هو طالب دكتوراه في المجال الشرعي و هو كذلك باحث و كاتب و على علاقة بعدد من الشيوخ -على اختلاف توجهاتهم و مشاربهم- و كذلك تجربته مميزه و فريدة .. الحديث عن عبدالله يطول و ليس هذا مكانه
. - الشعب المغربي مضياف و كريم و متعاون .. و كنت أتوقع أن فيهم عصبية ..و كذلك بنية المغرب التحتية جيدة جدا سوء الشوارع أو القطارات .. على عكس ما كنت أظن .
- ما قابلت طوال هذه الرحلة واحد مغربي “دب” !
، و مع نهاية الرحلة اكتشفت السبب .. الشعب المغربي “يمشييي” مش مثل حالاتنا من البيت للمسجد بالسيارة و إذا الواحد راح الدكان أو المطعم يأذي أمة لاإله إلا الله بصوت الهرن عشان ما يمشي كم من خطوة .. أما هناك مشيت مشي لم أمشه منذ مدة طوييلة .. - جو المغرب كان هائل و جميل جدا و البلد خضرا ، كنت متصورا أن الخضار موجود في بعض المناطق و أن المدن “مش لين هناك” .. إلا ان المدن كذلك جوها و طبيعتها رائعة
.. - من الواضح وجود أزمة في طباعة و نشر الكتب المغربية .. ففي المغرب مثقفين و مفكرين على مستوى رفيع و عندما تسأل إن كان له كتب إما أن يكون الجواب بأن له كتب إلا أنها لم تخرج من المغرب أو أنه لم يكتب .. أما المشارقة مش مقصرين أبدا .. أول ما الواحد يطلع من البيضة يفكر يطبعله كتاب !
- أكثر مدينة ارتحت فيها هي الرباط ، أولا لأنها مركز البلد ثم إنها آمن من غيرها .. فعندما كنا في فاس سمعنا كلام خلانا نخاف نطلع بالليل
و لهذا إن قدر لي الدراسة في المغرب فلن تكون إلا في “الرباط”
- على طاري الدراسة .. للأسف لم يستقر خياري بعد ، مع أني ارتحت كثيرا لفكرة تكلمة الدراسة في المغرب إلا أنني لم أجد التخصص الذي أود دراسته في الرباط – أود دراسة الأصول و /أو المقاصد- إلا أنه في جامعة محمد الخامس -وهي أنسب جامعة- لا يوجد فيها غير “مسار” الخطاب الشرعي و بعد حديثي مع مشرف المسار لم ترق لي المواد التى تدرس ؛فهي بعيدة عن المجال الذي أود دراسته و كذلك أنا ملزم أن يكون البحث في “الخطاب الشرعي” و هم لا يستقبلون الطلبة الجدد إلا مع بداية العام الدراسي أي في شهر 9 و هذا سيجعلني انتظر سنة بعد تخرجي
..، و كان الخيار الثاني بعد هذه الجامعة هي “دار الحديث الحسنية” إلا أن “الدار” في الأعوام الأخيرة أُدخلت عليها بعض التغييرات و التوجهات التى أثرت على مستوى الجامعة .. و لهذا فأنا مخير – إذا ما أحببت الدراسة في المغرب- بين جامعة جيدة و لكن في مجال لا رغبة لي به أو بجامعة أصبح لها توجها غير مناسب .. - من الامور التى أسعدتني كثيرا أن الأوقاف في المغرب استحدثت فكرة “كراسي العلماء” في مدينة الرباط ، حيث يتم تدريس العلوم الشرعية بالطريقة القديمة في المساجد و لمن أراد الإنتظام ، له أن يسجل اسمه و يمتحنه الشيخ في آخر المطاف و يعطى إجازة و غالب العلماء الذين سيدرون في هذه “الكراسي” هم من أكابر علماء المغرب ..
- الشاي المغربي .. و ما أدراك ما هو الشاي المغربي .. طفحنا منه لييييين ما قلنا بس ..
- نسيت أن أخبركم أنني أنا و صديقي كنا نلبس ثيابنا المعتادة -الكنادير/الدشداشة/الثوب- في كل الرحلة ! – و كنت أحيانا ألبس الكندورة مع الغترة-
فلا عجب أننا كنا محط أنظار الناس
كيفما توجهنا ..
هذا مالدي الآن .. لم يبقى إلا أن أعرض بعض الصور التى خرجنا بها من المغرب – و على حساب الفيس بوك المزيد من الصور .. للبعض
-

سور المدينة القديمة – الرباط

الأتاي بالنعناع = الشاي الأخضر بالنعناع .. في هذا المكان قضينا أوقاتا جميلة ، هذا المقهى من أفضل المقاهي التى تقدم الشاي في الرابط و يقع داخل قلعة مطلة على نهر – انظر الصورة التى في مقدمة هذا الموضوع-

محاولة مني لتقليد حركات المصورين .. ثم اكتشفت أنه كل ميسر لما خلق له ![]()

القلعة التى بجوار المدينة القديمة و هي عبارة عن حديقة و مقهى و متحف مصغر

بالقرب من سكننا في الرباط و في هذا المحيط ضريح الملك محمد الخامس و الحسن الثاني ..


المدينة القديمة – الرباط

لقطة من القطار

محطة القطار – فاس


مكتبة في المدينة القديمة -فاس

الوضوء في مسجد مولاي إسماعيل – فاس، المدينة القديمة
حسنا يكفي هذا الآن .. سأرجع إلي النوم ![]()



شي جميل وطيب وصراحة زاد شوقي لزيارة المغرب كـ سياحة مثل المحاولة الشهر الماضي لكن ربّك ما يسر ، لكن اذا “صادف” وجودك هناك ليش ما نزورك
وعن الجامعة الراي رايك لكن مثل ما قلت انك تدرس تخصص بعيد عن مجالك هذا صعب وغير محبب ، فـ شوفلك مدينة ثانية وجامعة ثانية وانا على حد علمي كل “مدن” المغرب آمنة وأظن الشغلات الثانية بس كلام ناس أو “طأ حنك” يخرعون فيه الزوار وضعاف القلوب
ولاتنسى تراجع اعتراف وزارة التعليم العالي فيها من موقع الجامعة ، تحت خانة “الجامعات الموصى بها” !!
وكل التوفيق لكم : )
بوذيــــاب
أهلا عبدالرحمن ،
ما أنصحك بزيارة المغرب للسياحة .. فلم ألاحظ و جود مرافق سياحية (مع أني لم أذهب إلي أشهر المدن السياحية) إلا إن كنت تبحث عن الطبيعة الجميلة ، و هي لا تنقصك .. أما إن كنت تبحث عن المدن القديمة و التاريخ أو أردتها “رحلة تصويرية” و كان معك مجموعة من الأصدقاء فعليك بها ..
بالنسبة للمدينة الثانية ، هذا أمر شبه محسوم .. الرباط هي أنسب مدينة لغير المغربي ثم إنها المركز الثقافي في المغرب ، و كذلك توفرت فيها حاليا “كراسي العلماء” و أما باقي المدن فستكون حياتي فيها كمغترب أصعب .. هذا وفق ما رأيت و وفق ما نُصحت
أشكرك على المرور و على التعليق الذي بت تتحفنا به في كل تدوينة
سمعت عنها الكثير تلك البلد القابعة في نهاية الوطن العربي
وأتمنى زيارتها…
فأقرب الصديقات تحدثني عنها دائما حتى اشتقت إليها وأنا لم أرها…