عرض “نظرية المقاصد ..” [1-2]

هذا الموضوع :

  • هذا الموضوع هو عرض لكتاب نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي .
  • هذا الموضوع في الأصل كتبته لنفسي ، و لأرجع إليه حين أحتاجه .. فقد تجدون بعض الأمور التى تستغربون وجودها أو فائدتها .. إلا أنها تعنيني في شيء ما ، إما أنني أنوي بحث مسألة ما و فيما نقلته هنا دليل او فكرة أو أن الإقتباس كان إجابة على سؤال كان يشغلني أو أو أو .. و أرجو التجاوز عن بعض الأمور في الصياغة إذ أنني في الأساس كتبته لنفسي و لم أكن أنوي نشره ، و لكن بمشاورة الأصدقاء نصحوني بنشره فعدلت بعض الصياغات و قد أكون غفلت عن بعض الفقرات أو الجمل فلم أعدلها بشكل مناسب:roll: .
  • هذا الموضوع طويل “حبتين” :twisted: ، لهذا سأقسمه إلي قسمين.
  • هذا الموضوع ينقسم إلي 3 أجزاء : مقدمة – عرض الفصول – نقل الاقتباسات و الفوائد .

المقدمة :

ليست هذه بالمرة الأولى التى أقرأ فيها كتابا للدكتور أحمد الريسوني باستمتاع كبير ، وكم يعجبني اسلوبه في الكتابة إذ أنني وجدته في جميع كتبه التى قرأتها له يتميز بأمرين :

  1. سلاسة الأسلوب و سهولته مع صعوبة و دقة المسائل التى يتعرض لها .
  2. أنه يتعرض في بحوثه إلى المواضيع الجديدة و التى يحتاجها الناس و لم يجدوا من يشفي غليلهم بعد ، و قد صرح هو بذلك إذ قال في مقدمة رسالته للدكتوراه -نظرية التقريب والتغليب- عندما أحب أن يشرح منهجه في الكتابة ” وقد كان من المبادئ التى التزمت بها و حرصت عليها في هذا البحث : تحري الجدة و النفع ، و الإعراض عما خلا منهما ، … و أما ما يملأ هذا البحث من كثرة النقول و الاستشهادات ، فليس بخارج عن هذا المبدأ – مبدأ تحري الجديد و النافع- ..

و كنت قبل أن أقرأ هذا الكتاب -نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي- و هي رسالته للماجستير ، كنت قد استمعت إلي الدورة الشرعية التى أقيمت في قطر و التى تحدث فيها الدكتور عن المقاصد فكان هذا الكتاب أشبه بالمراجعة بالنسبة لي .. و أنصح من يريد أن يستمع إلى الدورة أن يبدأ أولا بالكتاب ثم بالدروة لأن الدورة أقيمت قبل سنتين و الكتاب كان قد كتب قبل سنين طويلة فسيجد آخر آراء الدكتور في هذه الدورة .

قبل أن أعرض لكم الكتاب و النقاط التى استفدتها أو الأسئلة التى نتجت عن هذه القراءة ، أحب أن أسجل إعجابي بالجهد الذي بذل في كتابة هذا الكتاب ، إذ أنني في الحقيقة كنت أتوقع أن الدكتور أحمد كان قد أكمل دراسته العليا بعد تخرجه من الجامعة فورا ، أي أنه قد كتب هذا البحث و لم يبلغ الثلاثين سنة بعد:dizzy: .. إلا أنه مع قراءتي للكتاب كنت شبه متيقن من أن هكذا كتاب يستحيل أن يكون من كتبه شاب في منتصف العشرينيات ، و ذلك للجهد الكبير الذي بذل في كتابة هذا البحث فترى أن الكاتب قد استوعب كتب الشاطبي و كتب العلماء الذين قبله و التى كانت تصب في نفس المجال بل بدأ يستنتج و يستشف من كتب أخرى أمورا لا يتصور أن يدركها إلا من “تشرب” كتب الشاطبي و أصبح لا يقرأ شيئا إلا و يكون عنوان البحث في باله ، فتجده يستشف من كتاب المعيار المعرب -و بعد قراءتي للنقولات التى نقلها الدكتور أحمد من هذا الكتاب شجعني أن أتصفحه- أن صاحب هذه الرسالة التى وردت في المعيار هي للشاطبي مع أن صاحب المعيار لم يصرح بذكر صاحبها ثم يأتيك الدكتور أحمد يسوق الأدلة التى جعلته يوقن من أن صاحب هذه الأسئلة هو الشاطبي.. ! عموما بعدما رأيت هذا الجهد في هذا الكتاب أيقنت أنه يستحيل على شاب في منتصف العشرينيات أن يكون هو كاتبه ، و بعد فراغي منه أجريت بعض الحسابات لأعرف عمر الكاتب أثناء كتابة هذا الكتاب فوجدت أنه كان يبلغ من العمر 35 عاما .. و هو عمر معقول بالنسبة لكتاب كهذا:roll: .

عرض الفصول :

أما بالنسبة للكتاب و فصوله فالكتاب يتكون من أربعة أبواب في الباب الأول يتكلم عن المقاصد قبل الإمام الشاطبي و جهد العلماء في هذا العلم ، ثم تحدث في الفصل الثاني من هذا الباب عن فكرة المقاصد في المذهب المالكي و أطنب الدكتور هنا و مدح المذهب المالكي أيما مدح:twisted: .. و في الباب الثاني تكلم الدكتور عن الشاطبي و نظريته  و في هذا الباب تم عرض النظرية و في الفصل الأخير من هذا الباب تحدث الدكتور عن الضروريات الخمس و تحدث عن مسائل المباح و استمتعت كثيرا هنا:cool: .. خصوصا أنني كنت قد شرعت في قراءة الموافقات و لكني لم أكمله و تطرقت لرأي الشاطبي في مسألة المباح إلا أن الدكتور هنا يلخص لك رأي الشاطبي و يجمع لك خلاصة قوله خصوصا أن الشاطبي في هذه المسألة -المباح- و غيرها من المسائل يتناولها في الكتاب بشكل متفرق فيتحدث عن المباح في الفصل الأول ثم يكمل حديثه في الفصل الثالث .. و الدكتور يجمع لك هذه المسألة في مكان واحد مع شرح لبعض ما يشكل .. أما الباب الثالث تحدث عن “القضايا الأساسية في نظرية الشاطبي” و تطرق هنا إلى عدة مسائل منها مسألة التعليل و موقف منكري التعليل و هل الرازي ممن أنكر التعليل و موفق ابن حزم و الرد عليه ثم تحدث عن تعليل العبادات و هل تعلل أم لا ، و من المسائل التى طرقها في هذا الباب مسألة المصالح و المفاسد و “مجالات العقل في تقدير المصالح” و تحدث كذلك في هذا الباب عن الآليات و الطرق العملية لمعرفة المقاصد .. و في الباب الرابع و الأخير قيم الشيخ نظرية المقاصد و تحدث عن جوانب التقليد و جوانب التجديد التى أتى بها الشاطبي فيعلم المقاصد و في الفصل الأخير تحدث في عدة قضايا منها الجمع بين الكليات العامة و الأدلة الخاصة و عن جلب المصالح و درء المفاسد و عن المآلات و اعتبارها .. أشعر أنني في هذه الفقرة قد أثقلت عليكم و لم أوصل ما أريد بشكل سليم :roll:.. إذا بعد أن أتعبت نفسي هنا سأنقل لكم الفهرس لتأخذوا فكرة عامة عن مواضيع الكتاب و فصوله

حسنا .. يكفي هذا الآن .. في الأيام القليلة القادمة سأطرح تتمة العرض و أعتقد أن الموضوع القادم هو أفضل ما في العرض -بالنسبة لي على الأقل:roll:- و هي الإقتباسات و الفوائد التى استفدتها من الكتاب .

دمتم بخير :cool:

التعليقات: 1 | الزيارات: 751 | التاريخ: 2009/11/28

تعليق واحد لـ “عرض “نظرية المقاصد ..” [1-2]”

  1. منال الحربي قال:

    شكرا جزيلا
    لو تركت رابط التحميل للكتاب لكان أفضل زادك الله علما وتقى

اكتب تعليقك

;) :twisted: :sad: :roll: :pouty: :oops: :mrgreen: :evil: :dizzy: :cry: :cool: :blink: :biggrin: :angry: :D :?: ::) :0: :) :!: