
في محاضرة للمفكر محمد الأحمري تكلم فيها عن الحرية و أهميتها ثم حدد بعض “البدائل” التى يتخذها من يريد أن يشغل الناس عن ممارسة حرياتهم و المطالبة بها أو يمارسها الناس أنفسهم إذا لم يكونوا مستعدين للمطالبة بحقوقهم ..، و من أبرز هذه الملهيات هي دفع الناس نحو المرح ! .. أو بعبارة أدق هي شغل الناس بتوافه الامور و تضخيمها إلي الحد الذي تملأ تفكيره و تشغله عن التفكير بحقوقه و حريته !

و صدر لدار الشروق كتاب بعنوان “مذكرات عبد أمريكي” يتحدث فيه “فريدريك دوجلاس” عن شبابه الذي استعبد فيه في أمريكا و من ضمن القصص المضحكة المبكية أنه كان يعمل طوال النهار في الزراعة و كان إذا قصر احدهم في عمله يجلد .. و يخبر الكاتب أنه جلد مرة هو و ثلاثة من زملائه 300 سوط و في نفس الليلة كان يرقص “رقصة المرح” و السلاسل مربوطة في رجليه و يضحك سيده من الصلصة التى تحدثها السلاسل المقيدة في رجليه .. و بالطبع كان يجبر على الرقص و إلا جلد .. نعم لا خيار له .. لا بد أن يرقص و يغني في الحفلات التى يقيمها السادة بين حين و آخر .. و إلا لأصبح هذا العبد قنبلة موقوتة و الطاقة التى فيه إما أنها سنتفجر بشكل عشوائي مدمرة هذا العبد و ما حوله و إما أنها ستُرَشد و تتخذ طرقا مفيدة و منتجة نحو الحرية التى لا يمكن أن يمنحها السيد له .. بل لا بد من “المغالبة” أو “المدافعة” كما يسميها القرآن ..
عموما بقي ان نقول أن “رقصة المرح” ليست حكرا على عبيد أمريكا .. و ليست حكرا كذلك على “الأشخاص” .. بل بإمكننا القول أن “رقصة المرح” يحتاجها أو تفرض على كل مجتمع مستذل أو على كل أمة مسلوبة منها حريتها و حقوقها .. و قد تختلف أشكال هذه الرقصة التى يفرضها السيد .. و لكن الامر الذي جعلني أنهض من سباتي و أكتب ما كتبت هو مشاهدتي للرقصة الأكثر شعبية و الأكثر استخداما .. و هي كرة القدم .. و التجييش الإعلامي المصاحب لهذه اللعبة ، فأصبحت هذه اللعبة حربا و معركة و نصرا و من يشجع المنتخب فهو يثبت وطنيته و من تخاذل وانشغل بأمور أخرى فهو المقصر و هو ناقص الولاء ! .. و لا ننسى أن نبارك لإخواننا الجزائريين و هارد لك للمصريين
.
.
دمتم دائما منشغلين بالأهم على المهم .. و بالمهم على التافه ! … سأرجع للنوم



الله الله
أخيرا محمد تصالح مع المدونة ورفق عليها وكتب تدوينة ^^
المهم بخصوص الموضوع
مثل ما قلت الكورة في هذا الزمن صارت مثل البنج الموضعي للشعوب المغلوبة ، وهذي مب سياسة غريبة حتى دول قارة أمريكا الجنوبية تستعمل نفس هذا الأسلوب وبشكل مفرط
خصوصا المباريات بين الأفرقة الكبيرة او بين ناديين من منطقتين مختلفتين ، فـ يولّد هذا حزازية ما تزول بعد نهاية المباراة
بالعكس تصير فرصة حرب مع كل لقاء
فـ المحصلة نهاية كل موسم كروي جبهة يديدة (مثلا بالأول كانت معركته مع فريق معين- لكن صارت مشكلة مع نادي ثاني) ومع الأيام تصير عادة عن الفرق والمنتخبات ومشجعينهم من وراهم انهم يعتبرون كل مباراة معركة
معركة مصيرية بالفوز او الخسارة ، وكأن الموضوع الفوز بكاس العالم او خسارة العالم !!
ودائما ما اقولها للمشجعين المتعصبين ، إذا فاز الفريق من ياخذ اللفب ؟؟ الفلوس ؟؟ الشهرة ؟؟
انت بيوصلك شي ؟؟
طبعا لا فـ وفّر هذا الجهد والمال والاهم حرقة الدم لمواضيع تهمك وتهم أمتك أكثر
وما نقول الا انها طريقة ناجحة جدا مع شعوبنا المغلوب عليها ، أما الحال في أوروبا العكس بنهاية المباراة وخروج المشجعين من الملعب كل واحد يرجع لأشغاله واموره
وما يكون همه الوحيد وذكره الوحيد هذا ، فـ الدنيا ليست كرة فقط !!
والله يهديهم وإيانا ..
وتسلم ياحلو على التدوينة واللي كانت في وقتها وآسفين على الإطالة
وهاردلك لإخواننا المصريين
بوذيـــــاب
كتاب دار الشروق هذا شكله مميز
للاسف اليوم كان اخر يوم فمعرض الكتاب
ننتظر عاد المعرض القادم فبوظبي
وان شا الله بشتريه
الحمدلله على السلامة ..
المدونة منورة بالمواضيع ماشاءالله ..
الحمدلله والشكر .. سمعتنا من سيء لأسوء
والسبب قطعة منفوخة من الجلد .. وناس غير
مبالين وماعندهم هدف في الحياة وبصريح العبارة
(تافهين) !!
الحمدلله إني ما شفت المباراة ولا تابعت اللي استوى
بس اعلامنا اليوم يجعلك غصبا عنك متابع !!
أهلا بالجميع ،
و اشكركم جميعا على تعليقاتكم .. و بالأخص أشكر عبدالرحمن -أول نظرة- على تعقيبه المطول ..
السلام عليكم
يعطيك العافية اخي الكريم على هذه المدونة .
و لكم تحياتي
المداد الدمشقي
http://www.midad.me
أكبر موسوعة القرآن الكريم على الانترنت
http://www.midad.me/quran/